لبيب بيضون
228
موسوعة كربلاء
الحسين عليه السّلام ، وقد نصحه الحسين عليه السّلام كثيرا ، ولكن حب الدنيا أعمى قلبه . تنبيه حول السائل : ذكر فخر الدين الطريحي في ( المنتخب ) ص 166 : أن الذي سأل الإمام عليه السّلام : كم شعرة في رأسي ، هو يزيد والد خولي بن يزيد الأصبحي . ولعل بعض الروايات تشير إلى أنه سنان بن أنس ، واللّه أعلم . يقول العلامة المجلسي في البحار ، ج 44 ص 257 : لا يخفى ما في الحديث من تسمية الرجل السائل المتعنت بأنه سعد بن أبي وقاص ، حيث أن سعد بن أبي وقاص اعتزل عن الجماعة وامتنع عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فاشترى أرضا واشتغل بها ، فلم يكن ليجيء إلى الكوفة ويجلس إلى خطبة الإمام علي عليه السّلام . ومن جهة أخرى إن عمر بن سعد قد ولد في السنة التي مات فيها عمر بن الخطاب وهي سنة 23 ه فكان عمره حين خطب الإمام عليه السّلام هذه الخطبة بالكوفة غلاما بالغا أشرف على العشرين ، لا أنه سخل في بيته . ولما كان أصل القصة مسلمة مشهورة ، عدل الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) عن تسمية الرجل ، وتبعه الطبرسي في ( إعلام الورى ) ص 186 . ولعل الصحيح ما ذكره ابن أبي الحديد ، حيث ذكر الخطبة في شرحه على النهج ، ج 1 ص 253 عن كتاب ( الغارات ) لابن هلال الثقفي عن زكريا بن يحيى العطار عن فضيل عن محمد الباقر عليه السّلام وقال في آخره : والرجل هو سنان بن أنس النخعي . 217 - إخبار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يزيد هو قاتل الحسين عليه السّلام : أخرج الطبراني عن معاذ بن جبل ، أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : يزيد ، لا بارك اللّه في يزيد . نعي إليّ الحسين عليه السّلام وأتيت بتربته ، وأخبرت بقاتله . والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه ، إلا خالف اللّه بين صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا ( أي جماعات متفرقين ) . وأخرجه ابن عساكر عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا بلفظ : يزيد ، لا بارك اللّه في يزيد ، الطّعان اللعّان ، أما إنه نعي إلي حبيبي وسخلي حسين ، أتيت بتربته ورأيت قاتله . أما إنه لا يقتل بين ظهراني قوم فلا ينصرونه ، إلا عمّهم اللّه بعقاب . وأخرج أبو يعلى عن أبي عبيدة ( قال ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية ، يقال له : يزيد . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والروياني والحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق ابن